الجمعة، 30 يوليو، 2010

أراك


أَرَاكِ
 شعر : محمد حامد رضوان

 أَرَاكِ .. فَتَرْتَـابِينَ  وَ  تَرْتَعِدُ  أَوْصَالُكِ ...  فَلاَ  تَخْشَيْ  عَلَى نَفْسِكِ  مِنِّي  وَ  لاَ تَخَافِي
 لَوْ كُنْتِ تَعْلَمِينَ مَا بِقَلْبِي  مِنْ حُبٍّ لَكِ ...  لأَمِنْتِ   وَ   لاَ    احْتَجْتِ   إِلىَ  اسْتِعْطَافِي
فَأَنَا يَا قَلْبِي أَخْشَى عَلَيْكِ  مِنَ  النَّسِيمِ  ...  وَمِنْ ضَوْءِ النَّهَارِ وَ مِنْ  سَكَنِ اللَّيْلِ  الْخَافِي
فَلِمَا  يَا  نُورُ  عَيْنِي أَرَىَ  ذَلِكَ  الْوَجَلَ ...  هَلاَّ  رَأَيْتِي  مَا  فِي   الْقَلْبِ  مِنْ   إِرْهَـافِ 
الْقَلْبُ  فَاضَ  حُبُّهُ  وَ  أَظْهَرَ  مَا  أَسَرَّهُ ...  فَنَظَمْتُ  فِيكِ  مِنَ  الشِّعْرِ  قَصَائِدًا  وَ قَوَافِي 
فَإِنْ أُخْفِيَ فُؤَادِي وَخَافِقِي إِحْتَوَى  حُبًّا ...  فَـالْبَحْرُ  بِأَحْشَائِهِ   يُخْفِي   دُرًّا   بِأَصْدَافِ 
فَلاَ تَعْتَبِي عَلَى قَلْبِي   وَ  تَرَفَّقِي  بِحُبِّي ...  وَ دَاوِي  جُرْحَ  قَلْبِي بِذَلِكَ  الْبَلْسَمِ  الشَّافِي 
يَا عَبِيرُ الْحُبِّ أَنْتِ  نُورُ قَلْبِي وَ ضِيَاؤُهُ ...  يَا ذَاتَ الدَّلاَلِ  وَ  رَبَّةَ  الصَّوْنِ   وَ  الْعَفَافِ 
آهٍ .. حُسْنُكِ قَدْ فَتَنِّي وَ لِلأَسْرِ اقْتَادَنِي ...  مَسْلُوبًا   قَلْبِي  بِحُبِّكِ   مُسَلْسَلَ   الأَطْرَافِ 
فَهَا أَنَا قَدْ عَشِقْتُ قَيْدِي وَأَسْرِي بِحُبِّكِ ... فَإِنَّ  أَسْرَكِ  لَيْسَ  سِجْناً  بَلْ مَحْضُ اعْتِكَافِ 
تَائِهٌ   بِبَحْرِكِ  غَارِقـاً   بِظُلْمَةِ   شَوْقِهِ ...  فَفُلْكِي  ضَلَّهُ   الرِّيحُ   يَسِيرُ   بِلاَ   مِجْدَافِ 
فَانْتَشِلِينِي  مِنْهُ   فَقَدْ   أُغْرِقْتُ  لِهَامَتِي ...  وَاسْعَيْ لإِنْقَاذِي مِنْهُ ..  فَهَيَّا    لإِسْعَافِي 
وَاحْكُمِي بَعَدْلِكِ إِنْ اسْتَجَرْتُ يَوْمًا بِكِ ... فَالْعَدْلُ فِي  وَصْلِكِ  بِي .. فَهَيَّا   لإِنْصَافِي 
وَصَمْتِي قَدْ انْتَهَى بَعْدَ  اعْتِرَافِي  بِحُبِّكِ ... فَلِمَا   لَمْ   يَنْتَهِي  صَمْتُكِ  بَعْدَ اعْتِرَافِي؟ 
 ظَمِئْتُ فَارْوِي عَطَشَ قَلْبِي بِرَشْفَةٍ مِنْ فَمِكِ...فَأَيْنَ مِنِّي شَهْدُ رِضَابِكِ الْمَعْسُولِ الصَّافِي 
وَاعْذُرِينِي  فَقَدْ  أَنْطَقْتِي  جَلْمُودًا  صَامِتـًا ... وَ تَقَبَّلِي  مِنِّي  عُذْرِي  عَلَىَ  كُلِّ إِسْرَافِي 
فَمَهْمَا  تَخَيَّرْتُ  لَكِ  مِنْ  كَلاَمِ  الْعُشَّـاقِ ... فَلاَ  أَلْسُنٌ  أَوْفَتْ وَ لاَ كُلُّ الْكَلاَمِ كَافِي  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق