السبت، 24 يوليو، 2010

قرار اعتذار


قرار إعتذار
شعر: محمد حامد رضوان
أَيَّامٌ  خَوَالِي  مِنَ  الْحُبِّ  مَضَتْ  بِي   ...   مُعَذَّبُ    الشَّوْقِ   مُحْتَرِقٌ   مِنَ  النَّارِ
لَمْ   أَدْرِ  مُذْ  عَرِفْتُكِ  إِلاَّ   وَ  أَنَا   ...   غَرِيقُ     بَحْرِ   الحُبِّ عَمِيقَ   الْقَـرَارِ
صَارَعْتُ   بِمَـا   تَبَقْىَ   بِلُبٍّ  لَدَيَّ  ...    وَ  قَاوَمْتُ  حُبًّا  أَضْرَمَتْهُ    أَقْدَارِي
لَكِنَّكِ     أَرْغَمْتِنِي     عَلَى    الْوِدَادِ  ...   بِعِشْقٍ  وَ    أَسْرٍ   مَالَهُ   مِنْ   فَرَارِ
وَ  أَطْبَقَ  لَيْلِي عَلَى  صَدْرِي  بِالسُّهَادِ  ...   وَ  أَهْلَكَ  عَقْلِي  مِنْ شِدَّةِ   الأَفْكَارِ
يَا   مَنْ   عَلَيَّ    جَنَتْ   بِذُل ِّ  الْبِعَادِ   ...   بِالذُّلِ  ضَاعَتْ  كَرَامَتِي  وَ  وَقَارِي
مَا  كُنْتُ   أَعْلَمُ    أَنَّ    حُبَّكِ   مَذَلَّةٌ   ...   مَا  عَلِمْتُ  مُسْبَقًا  عَنْ   أَيِّ أَخْبَارِ
آهٍ  مِنْ  ضَـائِعٍ    بِمُرِّ   حُبِّهِ   يَشْقَى   ...   وَ  نَالَ  مِنْهُ   أَشْوَاكًا   بِلاَ   أَزْهَارِ
فَبَحْـرُ  حُبِّي   أَعْذَبُ   مَـاءِهِ    مُرٌّ   ...   سَرَابُ   عَطَشٍ   بِلاَ   يمٍَ   وَ  أَنْهَارِ
أَيْقَظْتِي   قَلْبِي   الشَّقِيَّ   مِنْ  رُقَـادِهِ  ...  فَلَمْ   يَدْرِي   أَبِصُبْحٍ   أَمْ   بِإِسْحَارِ
قَدْ  ذَاقَ  مُرَّ  الْعَذَابِ  فِي  لَيْلِ  شَوْقٍِ  ...   طَوِيلٍ  مُظْلِمٍ   و  خَـالِيَ  الأَقْمَـارِ
فِي  الصُّبْحِ  أَرْجُو  الصَّفَا  عِنْدَ  لُقْيَاكِ  ...    مُخْتَلِسًا  مِنْ  عَيْنَاكِ    بَعْضُ   أَنْظَارِ
وَ في الضُّحَى أَجُوبُ  دِيَـارَكِ   بَاحِثًا  ...    عَنِ   النُّورِ  في   وَجْهٍ  كَضِيِّ  النَّهَارِ
وَ لَيْـلاً   أَقْـتَفِي أَثَرًا    مِنْ  قَدَمَيْكِ  ...  وَقَلْبِي   ذَابَ   بَحْثـًا  عَنِ   الآثَـارِ
تَائِهٌ   لاَ   يَدْرِي   كَالْهِـرَّةِ   الثَّكْلَى  ...   كَالنَّحْلِ   يَبْحَثُ   عَنْ  رَحِيقِ  أَزْهَارِ
فَذَابَتْ كَمَا  يَذُوبُ الْمِلْحُ  في الْمَاءِ  ...    كَلُؤْلُؤَةٍ   تَخْتَبِي   في  بَطْنِ  مَحَـارِ
مَنْ  يَدُلُّنِي   عَنْ   حَسْـنَاءِ   حَوْرَاءِ  ...    بَهَائُهَا  كَالشَّمْسِ  في  وَضَحِ  النَّهَارِ
كَنَبْقٍ   تَطْرَحَهُ   شَجَـرَةُ   الْيَاسَمِينِ  ...     وَارِفَةٌ  أَوْرَاقُهَـا  كَثِيفَةُ   الثِّمَـارِ
ثُمَّ   أَعُودُ   مِنْ  بَحْثِي   أَجُرُّ  خَيْبَتِي  ...    لاَ   طَائِلَ  مِنْ  بَحْثٍ   بِلاَ   أَعْذَارِ
ثُمَّ   أَرْجَعُ    بَاحِثًا    كَرَّةً    أُخْرَى   ...    هَا هِيَ وَ كَأَنَّهَا كَانَتْ  في  انْتِظَارِي
نَظَرْتُ لَهَا  فَشَاحَتْ  بِوَجْهِهَا   عَنِّي   ...    كَكَمٍ  مُهْمَـلٍ   بِلاَ   أَيِّ  اعْتِبَـارِ
فَمِثْلِي  لاَ  يُسَـاوِي  عِنْدَكِ   نَظْرَةٌ   ...    قَدْ خَابَ ظَنِّي فَاقْبَلِي  مِنِّي اعْتِذَارِي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق