الجمعة، 16 سبتمبر، 2011

مخاض موت

مَخَاضُ مَوْتٍ

شعر : محمد حامد رضوان
إِرْجـَعْ مِنْ  حَيْثُ أَتَيْتَ    ...  فَالأَبْوَابُ  مُغَلَّقَةً   هُنـَاكَ
إِنْ لـَمْ تَكُنْ  قَدْ تَوَلَّيْتَ    ...   فَانْتَظِر مَوْتـًـا وَ  هَلاَكَ
أَنَادِمٌ  فُؤَادِيَ لِمَا أَعْطَيْتَ   ...   لاَ  تَسْـأَلَنَّ  مَنْ أَعْطَاكَ ؟
تَذْكُرْ حَبِيبًا  لَيْتَكَ  تَنْسَاهُ   ...   فَسَيَنْسَى   غَدًا  ذِكْـَراكَ
هَوَاهُ  أَبْلَى لَكَ  بَدَنـًـا   ...   وَ شَوْقٌ  إِلَيْهِ  قَدِ  إِعْتَرَاكَ
لاَ تَحْسَبَنَّكَ بَالِغَ مَقْصِدَك   ...   فَانْتَبِهْ  لِعِشْقٍ  قَدْ  أَقْصَاكَ
إِنْ  لَمْ يَكُنْ حُبُّكَ شَيْطَانًا   ...   فَخَبِّرْني  مَنْ  الَّذِي أَغْوَاكَ
أَسْقِطْهُ   مِنْ  حِسَـابَاتِكَ  ...   مَا عـَـادَ أَبَدًا  مُبْتَغَـاكَ
يَا  فُؤَادِي أَنْتَ كُلُّ بَلاَئِي  ...   أَتْعَبْتَني  بِالْحُبِّ   مَا أَشْقَاكَ
مَا ذُقْتُ مِنْكَ إِلاَّ  كُلَّ مُرٍّ  ...   فَتوَلّي   عَنّي   كَيْ  أَنْسَاكَ
مَشَيْتُ  دَرْبِكَ عَلَى شْوَكٍ  ...   فَخَبِّرْني  بِرَبِّكَ  عَنْ  هَوَاكَ
هَوَىً  حَبَلْتَهُ  مِنْهَا سِفَاحًا  ...   خمَسُونَ شَهْرًا يحَمِلْهُ حَشَاكَ
فَشَاءَتْ هِيَ أَنْ  لاَ  تَضَعْهُ  ...    مُتْ  يَا قَلْبيَ  فَمَا  أَعْصَاكَ
تحَمِلُ  في  أَحْشَائِكَ الموْتَ  ...    مَيِّتٌ حمَلَ مَيِّتًا .. مَا أَغْبَاكَ
فَتَمَخَّضْ وَضِعْ  مَا حَمَلْتَهُ   ...     قَدْ صَرَعَهُ  مَنْ  بِهِ   أَبْلاَكَ
وَاقْبِرْهُ  في  دَهَالِيزِ السِّنِين  ...    وَاجْعَلْ  في نِسْيَانِهِ  مَسْعَاكَ

هناك تعليق واحد: