الأربعاء، 21 مايو 2025

 يَا رَاحِلًا لَوْ عَادَ


قَدْ كَانَ يَرْجُونِي كُلَّ يَوْمٍ
أَنْ أُقَاسِمَهُ فِي الْغِذَاءِ
***
أَوْ أَنْ أُجَالِسَهُ
فِي شُرْفَةِ الْبَيْتِ
فِي كُلِّ مَسَاءٍ
***
تَارَةً يُخْبِرُنِي عَنِ الْمَقَالَاتِ
وَشَجَاعَةِ الْآرَاءِ
***
أَوْ يَطْلُبُ مِنِّي كُوبًا
مِنَ الشَّايِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ
***
أَحْيَانًا كُنْتُ أَثُورُ
عِنْدَ طَلَبِهِ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ
***
يَرْجُونِي أَنْ أَصْبِرَ
وَكُنْتُ لَا أُعَبَأُ بِالرَّجَاءِ
***
أَحْتَالُ بِغَضَبِي حَتَّى
انفَرَدَ مُجْهِشًة بِالْبُكَاءِ
***
أَطْلُبُ مِن رَّبِّي
أَنْ يَرْفَعَ عَنِّي
كُلَّ هَذَا الْإِبْتِلَاءِ
***
لَا أَصْفُو حَتَّى يُصَالِحُنِي
أَوْ أَزِيدُ فِي الْجَفَاءِ
***
الْيَوْمَ قَدْ ظَلَّ فِي حُجْرَتِهِ
وَصَمَتَ عَنِ الْنِّدَاءِ
***
لَمْ يَطْلُبْ إِفْطَارًا
أَوْ أُعْطِيهِ جُرْعَةً مِنَ الدَّوَاءِ
***
مَا بَالُهُ تِلْكَ الْمَرَّةُ أَعْرِضَ
وَلَا يَجْنَحُ لِلصَّفَاءِ
***
طَرَقْتُ بَابَهُ
وَنَادَيْتُ عَلَيْهِ
وَلَمْ يَرُدْ عَلَى النِّدَاءِ
***
فَتَحْتُ الْبَابَ
فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِيًا
وَيَنْظُرُ لِلْسَّمَاءِ
***
فَارَقَ الْحَيَاةَ
وَلَمْ يَعُدْ بَيْنَنَا
وَلَا رَادٌّ لِلْقَضَاءِ
***
مَاتَ وَتَرَكَ كُلَّ شَيْءٍ
وَلَمْ يَعُدْ مِنَ الْأَحْيَاءِ
***
يَكْفِينِي مَا أُعَانِي الْيَوْمَ
مِنْ وِحْدَةٍ وَشَقَاءٍ
***
جَافَيْتُهُ فَجَفَانِي بِمَوْتٍ
وَيَا لَهُولِ الْجَفَاءِ

محمد رضوان

الأحد، 18 مايو 2025

 إحتلال

هيا اخرجي مني ..
وابتعدي..
بماذا يفيدك استعماري
...
اخرجي من صوتي
من ملامحي .. من أوردتي
اخرجي من خلف ستاري
...
اخرجي من قلبي
الذي اقنعنى أنى بدونك
لن يكتمل مشواري
...
انزعي خطاك من سيقاني
ونظراتك من عيني..
ودخانك من رئتي..
ومن داري
...
وخذي عطرك الذكي
من جلدي..
وأرائك الرجعية من أفكاري
...
كل مدن الشرق قد تحررت
إلا أنا ..
مازلت مستعبدا تحت الحصارِ
...
كل العبيد صارو الآن أسيادا
والسوط صار في يدك
ولست حرا
ولا أملك قراري
...
اخرجي مني
فقلبي مرهون بنبضك
وعقلي الشريد
يكويه الهوى بالنار
...
مسجون أنا في سجنك
سلبتيني بمحض إرادتي
و حسب اختياري
...
إلي متي تحتلين كياني
و تقررين متي أدخل جنتي
و متي أصطلي بناري
...
اخرجي مني قليلا
كي أعرف نفسي بدونك
وكيف أحسن صنع اختياري
...
أريد أن أكتب قصيدة
ولا تتورطين معي
في كتابة أشعاري
...
و أفعل جريمة حب
لا يداً لك في اقترافها
و أتحمل بدونك أوزاري
...
وأموت مستقلاً رخيصا
بعيدا عن أي غالى ..
مكتسيا بعارِي
...
فلا تهون كرامتي
ولا يكون بيدك سعادتي
أو دماري
...
سلامي ..
ومن فضلك قولي لجحا
أنِّني....
قد ألقيتُ بالمسمارِ
...
محمد رضوان